لمحة تاريخية

تقع مدينة القطار بالجنوب الغربي للبلاد التونسية على الطريق الرئيسية رقـم 15 وتبعد مسافة 18 كلم على مركز ولاية قفصة. يحدها شمالا سلسلة جبـال عربـاط وغربا معتمديتـا القصر والمظيلة وشرقا معتمدية بلخير وجنوبا ولاية قبلي.

القطار هذه المدينة الضاربة في أعماق التاريخ تحتوي على معالم دينيـة وآثار تاريخية ترجع إلى عصور ما قبل التاريخ وهي أيضا تحتوي على ذخيرة وكنوز أثرية تدل على تعاقب الحضارات عليها. 

وهـذه الحضارات التي تعاقبـت عبـر العصور والأحقاب خلفت بصمات واضحة وعلامات بـارزة تحكـي بصدق وأمانة مسيرة الإنسان في هذه الربوع. إذ ما يزيد على 40.000 سنة ظهر إنسان العصر الحجري واستقرّ قرب عين ماء، فشيّد كتلة مكوّنة من كرات حجرية وعظام حيوانات وأدوات من صوّان جمعت على شكل هرم يبلغ قطر قاعدته 70 صم. ويبدو أنّ هذا المعلم الديني هو من أقدم ما يوجد في العالم ويعتبر احدى أبرز كنوز البلاد التونسية ومن المكونات الهامة في متاحف العالم على غرار متحف باردو ومتحف الانسان بباريس.

وفي العهد الروماني بسطت روما سلطتها على مملكة نوميديا ومنها منطقة القطار. فكان لموقع القطار أهمية كبرى للعبور بين المشرق والمغرب ... فأحدث الرومان سنة 14م الطريق الحربية بين كبصة Capsa وقابس Tacape.

أمّا في العهد الإسلامي فمنذ انطلاق الحملة الأولى لفتح شمال افريقيا كانت منطقة القطار الممرّ الرئيسي للوصول إلى سبيطلة.

وخلال انتصاب الحماية الفرنسية ووصول جيش الاحتلال منطقة القطار عبر مدينة قفصة في 30 أكتوبر 1881 قادما من الجزائر والقيروان عبر واحة القطار تصدت له المقاومة ... وقد تمّ ترميم برج الرومية كمركز مراقبة عسكري روماني.

 

 

 

 

 

 

شركاء

        ATE ASG croix-rouge